المحقق الحلي
749
المعتبر
ويصوم الكبار ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه ( 1 ) ) وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( من لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه ( 2 ) ) وللشافعي قولان ، أحدهما : يجب في مال الصبي ، لأنه فعل لمصلحة ، وليس وجها لأنه لا مصلحة للصبي في الحج ولا في جناياته . ولو حج الصبي ، أو حج به ، أو المجنون لم يجزيهما عن حجة الإسلام إذا كملا ، وقد روي ذلك الجمهور برجالهم عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام عن جماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لو أن غلاما حج عشر سنين ، ثم احتلم كان عليه فريضة الإسلام ( 3 ) ) ولو أدرك أحد الموقفين بالغا أجزأه على تردد ، لأنه زمان يصح إنشاء الحج فيه فكان مجزيا بأن يجد نية الوجوب ، وبه قال الشافعي أبو حنيفة ، وأجاز في العبد ، ومنع مالك فيهما . الشرط الثالث : ( الحرية ) ، فلا يجب على العبد ، وعليه إجماع العلماء ، ولو حج بإذن الولي صح حجه ، وعلى ذلك إجماع الفقهاء ، ولا يصح من دون إذن المالك ، وبه قال داود ، وقال باقي الفقهاء : يصح وللمولى فسخه . لنا : أن منافعه مستحقة للمولى ، فلا يجوز صرفها في غير ما يأذن فيه ، وإذا أذن له صح ، لكن لا يجزيه عن حجة الإسلام ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج أخرى ( 4 ) ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية سمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لو أن عبدا " حج عشرة حجج كانت عليه حجة الإسلام استطاع إليه سبيلا ( 5 ) ) .
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 17 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 10 أبواب الذبح باب 3 ح 1 ص 11 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج باب 13 ح 2 ص 30 . 4 ) سنن البيهقي ج 4 ص 325 . 5 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج باب 19 ح 1 ص 36 .